إليك تفاصيل عقد التنازل في القانون التونسي وهل يجوز الرجوع في عقد التنازل؟

عقد التنازل في القانون التونسي، هناك العديد من الطرق التي تنتقل عن طريقها الملكيات من فرد إلى الآخر، سواء كانت هذه الأفراد طبيعية متمثلين في الأشخاص الطبيعيين أو أشخاص اعتباريين متمثلين في الشركات والمؤسسات المختلفة. 

فمن الممكن أن تقوم شركة بنقل ممتلكاتها إلى شركة أخرى أو إلى فرد أخر، وهذا النقل من الممكن أن يكون بيع عن طريق عقد بيع أو إيجار أو انتفاع أو عقد تنازل.

نبدأ أولا بتعريف التنازل في القانون التونسي 

عقد التنازل في القانون التونسي

التنازل تصرف قانوني يحل بمقتضاه المتنازل له محل المتنازل في حقوقه و التزاماته العقدية في مواجهة المتنازل لديه، فهو يسمح للمتنازل بمغادرة المسرح العقدي كما يسمح ببقاء العقد و استمراريته رغم تغير أحد أطرافه. 

والآن سنوضح لكم عقد التنازل في القانون التونسي

التنازل في القانون هو عقد ملزم قانوناً حيث يوافق أي من الطرفين في العقد على التراجع الطوعي عن شيء ما، دون أن يكون الطرف الآخر مسؤولاً بتأدية أي متطلبات أياً كانت، يمكن أن تكون التنازلات في شكل مكتوب أو شكل من أشكال العمل، من أمثلة التنازلات مثل التنازل عن البضائع الملموسة، والتنازل لأسباب عدم القبول.

يكون التنازل أو التمديد ساري المفعول فقط إذا كان مكتوباً وموقعاً من الطرف الذي يمنحه، وهذا يعني أنه ما لم يتم تنازلاً كتابياً وتوقع تلك الكتابة، فإنك تحتفظ بالقدرة على إنفاذ حقوقك.

ما الفرق بين عقد التنازل وعقد البيع في تونس؟

سوف نذكر في السطور التالية في مقالنا عقد التنازل في القانون التونسي الفرق بين عقد البيع وعقد التنازل بالتفصيل كما يلي:

أولا :عقد التنازل في القانون التونسي 

  • هو عبارة عن عقد عرفي، يتم إتمامه عادة للعقارات التي يكون لها سند ملكية، ويكون لسند الملكية حجج عرفية. 
  • يعد هذا النوع من العقود ليس شرعيًا، طبقا لرأي العديد من الفقهاء، وذلك لأنه لا يتوفر له وصف أو تنظيم قانوني. 
  • كما أنه من العقود غير مسجل في مصلحة الشهر العقاري، وعلى هذا فهو يبرم بشأنه عقد تنازل عرفي وبالتالي تعد الإجراءات تصديق على صحة التوقيع، ويعد صحيحًا طالما أن كافة الأطراف قبلوه ووقعوا عليه. 
  • لكن إذا عدل أحد الأطراف عن هذا التنازل، فإن التنازل يصبح محل للبطلان والنقض.

ثانيا: عقد البيع في القانون التونسي 

  •  يعد عقد البيع من العقود الرسمية، فعن طريقه يتم نقل الملكية المنصوص عليها في القانون إلى الطرف الآخر. 
  • يحتاج إتمام عقد البيع إلى ملكية العقار، وسند الملكية “وهي الشهادة العقارية التي يتم إصدارها من قبل مصلحة التسجيل العقاري”. 
  • لا يتم إتمام عقد البيع إلى على عقار يكون سند ملكيته شهادة عقارية، وكذلك يكون مفروض ضريبة للدولة عن هذا العقد.

تعرف ما هو عقد التنازل العرفي في تونس؟

عقد التنازل العرفي في مقالنا عقد التنازل في القانون التونسي هو الذي يكون في شكل اتفاق بين الطرفين مكتوب عرفيًا لا يتم فيه أخذ شكليات عقد البيع في الاعتبار.

أي أنه يتم إتمامها دون التقيد بشكل محدد، على عكس عقد البيع ، المطلوب لإتمام إجراء شكلي محدد نص عليه المشرع.

عادة ما يكون هذا الإجراء في شكل تنازل عن العقارات ولا يتطلب أي مستندات تثبت ملكية العقار المراد إبرامه ، وليس من الضروري تسجيل العقار في السجل العقاري.

يتساءل البعض هل عقد التنازل يثبت الملكية في تونس؟

لا تنقل الملكية في عقد التنازل في القانون التونسي إلى المشتري إلا بتسجيل عقد البيع، وأن العقد الذي لم يتم تسجيله يخلق فقط التزامات شخصية بين طرفيه.

إذا لم  يقم المشتري بتسجيل عقده في الوصية ، فلا تنتقل إليه الملكية، ويبقى العقار في الوصية وينتقل منه إلى ورثته.

إذا تصرف الوارث في نفس العقار بالبيع بعد ذلك، فقد تصرف في ملكه على الوجه الصحيح.

تعرف هل يجوز الرجوع في عقد التنازل في القانون التونسي؟

لا يصح الرجوع عن عقد التنازل في القانون التونسي طالما حصل الإيجاب والقبول والحيازة، إلا برضا الطرفين، فمن حق من تم التنازل له أن يمانع في الرجوع، فقد انتقلت الحصة إليه، إلا إذا كان التنازل مشروطا بشرط ولم يقع فحينئذ يصح الرجوع.

تعرف على عقد تنازل عن شقة في القانون التونسي

عقد التنازل في القانون التونسي

يعتبر عقد التنازل في القانون التونسي عن شقة هو العقد الذي بموجبه يتخلى المالك عن حقوقه في الشقة إلى شخص آخر يمتلك عقد البيع منه، وذلك ليحل محل المالك، طبقا للعلاقة القانونية التي ربطت بين المالك والمشتري.

يحتاج عقد التنازل في القانون التونسي إلى بعض البنود والشروط الأساسية، والتي تختلف كثيرًا عن عقد البيع، فمن هذه البنود ما يلي:

  • لا بد للطرفين سواء المتنازل، أو المتنازل له بتوضيح المعلومات كاملة مثل الآتي: (الاسم، والعنوان كما هو موضح في بطاقة الرقم القومي). 
  • لا بد أن يقر الطرفين بالتنازل من الفرد المتنازل، الفرد المتنازل له، وهما في كامل قواهم العقلية.
  •  يلزم كتابة تفاصيل الشقة التي تم التنازل عنها بشكل كامل وواضح.

إليك ما تود معرفته عن عقد تنازل نهائي في القانون التونسي

يتساءل الكثير حول عقد التنازل في القانون التونسي وهل هو عقد نهائي أم لا، وهناك بعض المعلومات الهامة التي يجب عليك التعرف عليها أولًا والتي تتضمن الآتي:

  1. إن هذا العقد لا يشترط فيه وضع قيمة الوحدة السكنية، وعلى هذا فإنه ليس عقد نهائي.
  2. يلزم لكي يكون عقد التنازل نهائي أن يكون شامل جميع الشروط التي وضعها المشرع.
  3. تعد أهم تلك الشروط هي توفير كافة الأوراق الرسمية الخاصة بالشقة أو العقار.
  4. أن يتم تسجيل عقد التنازل في الشهر العقاري والتنازل بشكل رسمي ونهائي في حالة توفر ذلك.
  5. في حالة عدم التنازل يكون العقد ابتدائي وليس نهائي ويحق للمتنازل بيع الوحدة السكنية من غير الرجوع للمتنازل إليه.
  6. في حالة وفاة المتنازل يحق للورثة ذلك العقار ما إن لم يتم التنازل بشكل نهائي.

تعرف على عقد تنازل عن عقار في تونس

عقد التنازل في القانون التونسي عن عقار هو العقد الذي بموجبه يكون صاحب الحق في العقارات قيد الإنشاء والذي استولى عليها بموجب عقد آخر مع البائع، التنازل لمصلحه فرد آخر يحل محله.

بمعنى أخر إمكانية حصول صاحب العقار قيد الإنشاء في التنازل إلى فرد آخر والبيع له.

هنا يكون له حق نقل العلاقة القانونية بين المشتري الجديد وبين البائع الأول والانتفاع بالعقار بكافة الصفات القانونية. 

علاوة على أنه من الممكن عدم وضع في هذا العقد أي بنود متعلقة بالسعر أو ما إلى ذلك.

لا يتطلب هذا النوع من العقود شكل محدد لكي يتم إتمامه، بل من الممكن أن يتم الاتفاق على الصيغة بالتراضي.

ما الفرق بين عقد التنازل والهبة في تونس

يعد كل من عقد الهبة والتنازل، ناقل للملكية إذا تم احترام الشروط الشكلية.

بالنسبة لعقد الهبة يحرر وجوبا بالحجة الرسمية أي لدى عدل إشهاد، أما عقد التنازل في القانون التونسي فمن المستحسن تحريره بالحجة الرسمية أيضا حيث يقع تكييفه وكأنه عقد هبة نظرا لكونه من العقود غير المسماة.

من الناحية الجبائية عقد الهبة المبرم بين الأصول والفروع والأزواج يتم تسجيله بالمعلوم القار : حاليا 125 دينار على ألّا تتجاوز قيمة الموهوب 500 ألف دينار، أما بخصوص عقد التنازل فيخضع عند تسجيله بالقباضة المالية للمعلوم النسبي (6 % أو 9 % من قيمة المتنازل عنه).

بالنسبة لقيمة العقار لا تأثير لها على صحة العقد من الناحية القانونية حتى ولو كانت زهيدة، فالعقد صحيح، لكن يمكن للمصالح الجبائية إثارة الأمر خاصة بالنسبة لعقد التنازل.

وختامًا قد وصلنا إلى نهاية مقال عقد التنازل في القانون التونسي، لمزيد من الأبحاث القانونية والاستشارات تابعوا موقعنا فدائما نرحب بكم.

تكلمنا عن عقد التنازل في القانون التونسي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *