بحث عن الدعوى ومقوماتها و3 من شروط قبول الدعوى القضائية

بحث عن الدعوى ومقوماتها، تعد الدعوى وسيلة قانونية لإعطاء كل ذي حق حقه، وهي حق قانوني يوفره القانون لجميع المواطنين والوافدين إلى البلد، كل منهم يحق له تقديمه أمام القضاء لنيل حقه.

وبالطبع يوجد مقومات وشروط لقبول الدعوى، فالقانون لا يقبل أي دعوى؛ بل يتمحص في نظامها ويبحث فيه جيدًا، كما ينظر إلى الظروف التي تحيط بها كالخصومة وحق اللجوء إلى القضاء.

سنتعرف في بحث عن الدعوى ومقوماتها إلى تعريف الدعوى وخصائص الدعوى وشروط قبول الدعوى القضائية والصفة في الدعوى نظام المرافعات.

أولًا تعريف الدعوى لغة واصطلاحًا في القانون

بحث عن الدعوى

الدعوى في اللغة من مادة (دعى) بمعنى لجأ أو طلب، أما في الاصطلاح معناها الزعم بوقوع شيء واقعة أو بوجود حق ما على صاحبه أن يأخذه.

ومن هنا نشأ تعريف الدعوى في القانون وهي وسيلة قانونية من حق كل شخص يتوجه بها إلى المحكمة للحصول على بيان ما أو لرد الحقوق، وهي وسيلة قانونية حديثة وضعها القانون لتقليل أخذ الحق باليد وتوفير طريقة سلمية يلجأ صاحبها إليها.

كما أن الدعوى في القانون وسيلة اختيارية، فيمكن لصاحب الحق أن يلجأ لها وممكن لا، لكن الأهم ألا يأخذ حقه بيده، لكن يمكن الاستغناء عنها واللجوء إلى الصلح الودي أو اتباع نظام التحكيم.

لا تتضمن قوانين المحاكمات المدنية والتجارية عادة تعريفًا محددًا للدعوى، لكننا نحاول التقريب لها واستخلاص التعريف من الإجراءات التي تتخذها الدعوى.

تابع معنا بحث عن الدعوى ومقوماتها.

هيَّا نطلع على خصائص الدعوى في القانون

نستخلص خصائص الدعوى من تعريف الدعوى السابق في عدة نقاط هي:

  1. الدعوى وسيلة قانونية: أي هي الطريقة الوحيدة للحصول على الحق بطريق مشروع وهو اللجوء المباشر إلى القانون، وعادة ما تكون في شؤون القانون المدني كالعقود وغيرها أو القانون التجاري.
  2. الدعوى حق أو سلطة: هي حق مكفول لكل شخص يقوم به متى شاء.
  3. الدعوى وسيلة اختيارية: لا يجبر أي شخص على استعمال الدعوى ولا يتوجب عليه اللجوء إلى القضاء إلا بعد الضرورة، وإحساسه بضياع الحق.
  4. الدعوى تقبل التنازل والحوالة: الدعوى تقوم على أساس حق أو حماية، وفي أساسها تنشأ عن خصومة وصعوبة الوصول إلى حل، وقد تسقط هذه الخصومة أو يتم التنازل عن الحق، ومن ثم تشطب الدعوى.
  5. الدعوى تقبل الانقضاء والتقادم: فالدعوى تقدم خلال مدة محددة، وإذا انقضت المدة تسقط الخصومة وتقف الدعوى، كما أن هناك مدة معينة للدعوى إذا انقضت ولم يتابعها أحد تنقضي بالتقادم.

ما زلنا في بحث عن الدعوى ومقوماتها.

متى يتم قبول الدعوى في القانون؟ (مقومات الدعوى)

بينت القوانين عدة مقومات تساعد على قبول الدعوى وهي:

  1. الأهلية: وتخص هنا أطراف الدعوى؛ المدعي والمدعى عليه، فدعوى القاصر والسفيه لا تقبل، لكنها قد تقبل في حال من قدم الدعوى كان وصيًّا أو وليًّا عليهم، وننوه هنا بأن الأهلية شرط لصحة الدعوى، لكنها ليست شرطًا لصحة سير الإجراءات فيها.
  2. أن يكون المدعي عليه شخصًا معروفًا.
  3. أن يحضر الخصوم إجراءات الدعوى ومناقشتها، لكنه يجوز حضور وكيل المدعى عليه.
  4. أن يكون المدعى به معلومًا.
  5. أن يكون المدعى به يمكن ثبوته في محل ما.

لا يفوتك بقية المعلومات التي تتناول أفكار بحث عن الدعوى ومقوماتها.

نوضح الآن شروط قبول الدعوى القضائية 

إن الدعوى التي تقدم للقضاء لها شروط كي تقبل وينظر المختصون فيها ويحكمون عليها، ومن هذه الشروط:

  • وجود مصلحة من تقديم الدعوى تعود على المدعي.
  • أن تقدم الدعوى من ذي صفة على ذي صفة.
  • ألا يكون قد صدر حكم سابق في موضوعها من محكمة أخرى.
  • أن تقدم الدعوى في ميعاد مناسب لها، فلا تقبل قبل الميعاد ولا بعد فواته مثلًا.
  • ألا يكون قد وصل التحكيم إلى حل لها، فهنا لا تنظر المحكمة لها.
  • ألا يكون تم الصلح بين الأطراف، ومن ثم لا يكون داعيًا للدعوى.

نستكمل شروط قبول الدعوى في بقية بحث عن الدعوى ومقوماتها.

شرط الصفة في الدعوى نظام المرافعات

يعد شرط الصفة من أهم الشروط في قبول الدعوى، فالدعوى هي حق للشخص الذي يبحث عن حقه ويرغب في تحقيق مصلحة مشروعة له، لذا اتفقت أغلب القوانين على أن الشخص المقدم للدعوى يجب وأن يكون ذا صفة تمكنه من تقديمها؛ فيكون سلب منه شيئًا بصفة شخصية أو تعرض إلى مشكلة ما على مستوى الصفة الشخصية، لا شيء آخر فهذا الأصل.

يمكن إثارة شرط الصفة في قبول الدعوى من قبل المتقاضين في أي مرحلة من مراحل الدعوى، ويمكن للمحكمة إثارته من نفسها.

نظام انعدام الصفة في الدعوى 

على الرغم من أن الأصل في شرط الصفة في الدعوى، أن تتحقق الصفة في مقدم الدعوى، لكن قانون أصول المحكمات المدنية أجاز استثناء شخص الصفة في الدعوى، فيجيز القانون للشخص تقديم الدعوى للمطالبة بحق لا لنفسه لكن لغيره ويتولى هذا الشخص محل صاحب الصفة الأصلية.

مثال: الدعوى التي يقدمها شخص ولي أو وصي على آخر، وهنا يجيز لأي منهم المطالبة بالحقوق نيابة عن الآخر.

وفيما يخص صفة المدعى عليه، يشترط أن يكون لها صلة قوية بموضوع النزاع، وإلا لا تقبل الدعوى.

نخلص إلى ضرورة توافر شرط الصفة، وعدم قبول الدعوى في حالة انتفائه.

أكمل بحث عن الدعوى ومقوماتها.

المصلحة من شروط قبول الدعوى في قانون المرافعات (شرط المصلحة في الدعوى)

“لا دعوى بدون مصلحة” هكذا أقر القانون، فلا تقبل دعوى دون تحقق مصلحة للمدعي من ورائها، ورد المظالم لأهلها من آخذيها. وتتمثل المصلحة في عودة حق أو ميراث أو شيء مملوك أو قصاص من مجرم كما الحال في الجنائيات.

وتحتوي المصلحة على شروط خاصة بها هي:

  1. أن تكون قانونية: فيستحيل الموافقة على مصلحة تخالف القانون، وهنا ننوه بأن المصلحة الاقتصادية تدخل في نطاق القانون التجاري بالأكثر وتحتاج إلى خبير، وقد تكون مصلحة أدبية كأمور الأحوال الشخصية، أما المقصود من المصلحة القانونية قد تكون مادية أو مالية أو أدبية، وهذا يحدده ما يطلب به المتضرر في دعواه.
  2. أن تكون شخصية ومباشرة: أي يكون صاحب الدعوى هو صاحب الحق المراد حمايته أو من ينوب عنه أو وصي عليه، وهناك دعاوى يجيزها القانون ويكون رافعها لا يمتلك مصلحة مباشرة منها كدعوى الإفلاس مثلًا ودعوى الحسبة في الشريعة الإسلامية ودعوى التفرقة بين الزوجين الذين بينهما قرابة محرمة.
  3. أن تكون قائمة وحالة: المصلحة لا بد أن تكون مؤكدة غير محتملة، والمصلحة الحالة بمعنى أن تكون حالية بالفعل لا في المستقبل.

أكمل بقية بحث عن الدعوى ومقوماتها.

تعرف إلى الفرق بين الصفة والمصلحة في الدعوى

إن المصلحة هي المنفعة التي من أجلها يقدم المدعي الدعوى ويلجأ للقضاء، ويجب أن يكون مصلحة شرعية لا تخالف القانون ويمكن التماسها.

ومن خصائص شرط المصلحة في الدعوى:

  • المصلحة ليست شرطًا لقبول الدعوى، لكنها شرط لقبول الطعن في الحكم.
  • لا يقبل دفع دون مصلحة ولا يحق للخصم التمسك بما لغيره من دفوع.
  • لا يقبل الطعن دون المصلحة.

أما الصفة هي حق المدعي في تقديم الدعوى وموقفه من الاستفادة منها؛ كأن يكون وارثًا أو مالكًا وسلب حقه منه.

الموضوع محوره بحث عن الدعوى ومقوماتها.

الدفع بانتفاء الصفة والمصلحة في المنازعات المدنية

بحث عن الدعوى

يعد الدفع بعدم قبول الصفة والمصلحة في الدعاوى من الأمثلة على الاعتراض على الحكم المتخذ في الدعوى، ويعرف الدفع بالانتفاء بأنه الدفع الذي يرمي إليه الطعن بعدم توافر الشروط اللازمة لسماع الدعوى أو الطعن في الحكم وقبول الطلب العاجل، وهي الصفة والمصلحة لرفع الدعوى.

يجوز تقديم الدفع بعدم قبول الصفة والمصلحة مع إبداء الأسباب في ذلك، وإلا لا يعترف به.

الأسئلة الشائعة 

نقدم لكم أهم الأسئلة حول بحث عن الدعوى ومقوماتها، مصاحبة بإجابات مبسطة لها.

كيف يتم ممارسة الحق في الدعوى؟

كي يحق للمدعى رفع الدعوى يجب من توافر الشروط الآتية:

  • تحقق الصفة في مقدم الدعوى.
  • وجود مصلحة منطقية من تحرير الدعوى.
  • موافقة الدعوى للقانون والأدب العام.

ما هو الفرق بين رفض الدعوى وعدم قبول الدعوى؟

عدم قبول الدعوى هو نوع من الدفوع الشكلية، فيمكن ضبطه، ومن ثم تقديم الدعوى مرة أخرى.

أما رفض الدعوى يعني أن المحكمة نظرت فيها، ووجدت أن المدعي ليس لها حق في الدعوى.

تابع بحث عن الدعوى ومقوماتها.

هل يمكن الاستعلام عن قضية برقم الهوية؟

نعم، إن أغلب القضايا والدعاوى الآن يمكن الاستعلام عن أحدث ما وصل فيها عن طريق خطوات بسيطة ببحث الإنترنت، وتكون رقم معين خاص بالدعوى.

وفي الختام، الدعوى حق مكفول للجميع وواجب في حال تعذر نوال الحق، لكن ينبغي التحري من شروطها المذكورة في بحث عن الدعوى ومقوماتها.

مراجع بحث عن الدعوى:

  • د/ وجدي راغب، تبصرة الحكام، ج1.
  • أحكام نقض مدني من القانون السعودي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *